عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
208
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
وإن قال فلان ابن عمي فهو عند ابن القاسم كالشاهد ، ويدفع إليه المال بعد الاستثناء ( 1 ) بالمال ، فإن لم يأت إليه طالب دفع إليه مع يمينه ويرث مواليه إن لم يكن له من يستحق ذلك غيره ، ولا يستحق بذلك النسب ولا الولاء . وإن أقرت امرأة بولد في حجرها أنه من زوجها لحق به ما لم يتبين كذبها ، وأما إقرار الزوج بزوجته أو الزوجة بزوجها فيقبل ( 2 ) إن كانا طارئين وإلا لم يقبل ذلك إلا ببينة أو سماع فاش ، وكذلك الأب والأخوات والأعمام والعمات إذا كانوا غرباء ، وأقاموا على إقرارهم بالنسب الزمن الطويل حتى يقدم من بلدهم من لا ينكر ذلك ، فإنهم يصدقون ( 3 ) على ما ادعوا من النسب ، [ وإقرار المولى قد انتقل ] ( 4 ) بالولاء لرجل فإن كان هو المعتق نفسه جاز إقراره كما يلزمه إقراره [ بالرق ] ( 5 ) إذا لم يعرف له حرية ولا ولاء ، وأما قوله قد أعتق أبي فليس بشيء ، صدقه الآخر أو كذبه لأنه مقر على غيره لا يقبل / لا في نفسه ولا فيما يجر من ولاء ولده ، وإذا لم يكن لولده أحد أعتقهم . ومن ترك بحي من أحياء العرب فيقيم فيهم زمانا ويزعم أنه منهم ولا يعرف ذلك إلا بقوله ثم يلزمهم دية ، قال يلزمه أن يدخل معهم في الأداء بإقراره ، فأما أن يستوجب ذلك نسبا معهم فلا . قال : وكل مقر ومدع فإني أقبل ( 6 ) إقراره على نفسه ، ولا أقبل دعواه لها إلا أن يطول الزمان على نسبه ، وأتي من يعرفه فلا ينكر ذلك النسب عليه فيعلم بذلك صحة نسبه ، وفي الباب الأول شيء من معاني هذا الباب .
--> ( 1 ) في ص وت ( بعد الاستثناء ) وهو تحريف واضح . ( 2 ) حرفت في الأصل إلى ( فقيل ) . ( 3 ) كذا في ب بإثبات النون وكتبت خطأ في النسخ الأخرى بحذف النون . ( 4 ) في الأصل وب ( وإقرار المولى من أسفل ) وقد أثبتنا ما في ص وت . ( 5 ) ( بالرق ) محذوفة من ت . ( 6 ) في ت وص ( فأنا أقبل ) .